أساسيات
الدراسة بالخارج : التقدم الى الجامعات

هل أصبـحت الدراسة عن بعد تُـغنى عن الدراسة فى الخارج؟

1507

مع تطور وإنتشار الإنترنت فى كثير من المجالات فى العالم، بما فيها مجال التعليم، أصبحت هناك فرصة مناسبة وجيدة أمام كثير من الطلاب الذين لايملكون وقت كافى للدراسة التقليدية أو الذين لايملكون الإمكانات المادية الكافية للحصول على درجة جامعية من الخارج، لكن لايزال هناك كثير من النقاش حول إمكانية وفعالية الدراسة عبر الإنترنت بدون الحاجة إلى أى مقابلة مباشرة، وفى هذة المقالة نحاول أن نستعرض العوامل الهامة المؤثرة فى عملية الدراسة عبر الإنترنت وكيف يمكن أن تغنى الطالب عن الدراسة التقليدية.

 يعتبر من أهم عوامل النقاش المؤثر فى موضوع الـدراسة عن بُعد ومقارنتها بالدراسة فى الخارج خاصة فى الوجهات الدراسية الشهيرة مثل أستراليا والوجهات الدراسية الأخرى هو مدى الخبرة الشخصية والعلمية للطالب الذى ينوى الدراسة عبر الإنترنت، وبصفة عامة فإن الكثيرين يرون أنه بشكل أو بأخر سيكون هناك مجال للدراسة التقليدية التى تتم فى القاعات الدراسية دائماً، فالتفاعل بين الطالب والمحاضر أو المدرس هو مظهر فعال وحيوى وهام للغاية فى العملية التعليمية، وهذا هو المظهر المعتاد للدراسة والتعليم منذ فجر تاريخ البشرية.

مع ذلك، فإن جامعات مرموقة مثل الجامعات الأسترالية وجامعات دولية أخرى تعمل بصورة مستمرة على زيادة وجودها فى عالم التعلم عـبر الإنترنت، ليس فقط من خلال إتاحة دورات دراسية عبر الإنترنت بجدول زمنى، لكن أيضاً تتيح مؤهلات جامعية ووحدات دراسية أكاديمية يمكن الحصول عليها عبر الإنترنت دون الحاجة إلى زيارة مقر الجامعة أو الكلية ولو لمرة واحدة.

فى الوقت الحاضر فإن عملية الدراسة التقليدية فى القاعات الدراسية تتضمن تقديم الجامعة أو الكلية عدد من المحاضرات الدراسية لكثير من المواد الدراسية عبر الإنترنت، من أجل أن تكون المحاضرات متاحة من المنزل للطلاب الذين لم يحضروا المحاضرة، أو الذين حضروا المحاضرة ويريدون مراجعة وإستذكار نقاط المحاضرة والمعلومات الواردة بها، وعلى الرغم من أن تلك الطريقة من التعليم الإلكترونى تم عملها على أساس أن تكون مكملة لعملية الدراسة التقليدية إلا أنها بلا شك قد فتحت أفاقاً جديدة لشكل جديد من الدراسة.

المرحلة الحالية من الدراسة الإلكترونية أصبح كما هو شائع يـشار إليها بالدراسة عن بُعد، وفكرة التعليم الإلكترونى ظهرت فى الأساس لإشباع الحاجة للتعليم العالى لدى قطاع كبير من الناس لديهم صعوبات فى الحصول على التعليم فى صورته التقليدية، فالدراسة عن بُعد تساعد الطلاب الذين يعملون بدوام كامل أو الذين يحتاجون إلى تحسين مهاراتهم المهنية بالدراسة الأكاديمية، أو هؤلاء الذين لديهم إلتزامات أسرية تعوقهم عن الإنخراط فى الدراسة التقليدية، من ناحية أخرى فإن الدراسة عن بعد ساهمت فى تقليل عدد الطلاب فى قاعات الدراسة التقليدية وتحقيق كم أكبر من التفاعل بين الطالب والمحاضر، كما أن التعليم الإلكترونى قد فتح نافذة لمشاركة دولية أوسع من جميع أنحاء العالم فى الدراسة التقليدية عبر تقنيات الدراسة عبر الإنترنت.

فى الوقت الحالى فإن الطلاب يمكنهم إختيار أى درجة دراسية أو مجال دراسى لدراسته عبر الإنترنت بما فى ذلك درجات الدكتوراه وكافة درجات المرحلة الجامعية، وبتصفح موقع هوت كورسس نجد كثير من الدورات الدراسية المتاحة فى جامعات دولية مشهورة بنظام التعلم عن بعد.

على الرغم من أن الدراسة عبر الإنترنت تتيح للطالب أن يدرس وفقاً لجدوله الزمنى الذى يحدده، ودون تقيد بوقت معين للمحاضرة أو مكان محدد للدراسة، فالطالب يبقى بحاجة إلى أن يكون لديه معرفة أساسية بالحاسب الألى والإنترنت لأن الدراسة تتم بصورة كاملة على الكمبيوتر، كما أن أغلب الجامعات التى تقدم برامج دراسية على الإنترنت تقدم معها شرح وتدريب عملى على كيفية الدراسة، كما أن بعض الجامعات تزود الطلاب بخدمة دعم عبر الهاتف تمكنهم من الإتصال بالمحاضر مباشرة.

الدراسة عبر الإنترنت تتسم بالمرونة وسهولة تكيفها مع النظام اليومى للطالب، لكن من الأفضل للطالب العادى أن يلجأ للدراسة عن بُعد إذا كانت فعلا ظروفه لاتسمح له بالدراسة التقليدية فى الخارج، فالتعليم الإلكترونى لايشمل بالتأكيد كل مزايا تجربة الدراسة فى الخارج التقليدية، خاصة خدمات الدعم الطلابى المباشر للطلاب فى الجامعة والتعرض لثقافات جديدة، لذلك فلهذة الأسباب من المتوقع أن تبقى الدراسة عن بُعد خيار دراسى يعمل بالتوازى مع الدراسة فى الخارج التقليدية، ولن يتفوق الأول على الثانى فى المستقبل القريب، وإن كان كثير من الطلاب بدأوا يفضلون الدراسة عبر الإنترنت.

البحث عن الدورات

الوجهة الدراسية
حسب المستوى الدراسي*
عــن الكاتب

محرر و مدون ذو ميول ثقافية و تعليمية متنوعة ... شاركنى برأيك و معلوماتك في المجال التعليمي و الثقافي