أساسيات
الدراسة بالخارج : التقدم الى الجامعات

مميزات التعلم في بيئة من العولمة و الإنفتاح على العالم

2326

لقد قيل الكثير عن القرن الحادي و العشرين و شيع أنه عصر العولمة و الإنفتاح  الحضاري العالمي، و قد تم ربط مفهوم العولمة بالدراسة في الخارج و خصوصا في المدراس الأمريكية؛ هناك خطأ في النظر إلى مميزات العولمة و الدراسة في مدارس تتمتع بالإنفتاح على العالم. فكثيرا ما نسمع عن أن من مميزات العولمة الحصول على فرص عمل أفضل أو الدراسة في مدارس أفضل خارج البلاد. هذه ليست كل المميزات و لكنها جانب قليل منها؛ فالمميزات الحقيقية هي فرصة الإطلاع على ثقافات مغايرة و حضارات متنوعة مثلما أفادت إحدى المدارس الدولية في الصين. كما أن زيادة الوعي و تطوير مهارات التفكير الناقد و مساعدة الطالب الأجنبي على الإستقلال المادي  و التحكم في الوقت و تحليل المواقف و القدرة على التواصل الفعال و رؤية العالم من منظور أوسع هي مميزات أخرى للعولمة.

التطور الأكاديمي

أيا كانت المرحلة التعليمية التي تمر بها فعليك معرفة أن الجزء الأهم من العملية التعليمية يحدث خارج قاعات الدراسة؛ فقضاء الوقت مع أصدقاء صينيين ساعدني في دراسة الصينية أكثر من قضاء عامين دراسيين في الدراسة النظرية. كما ساعدتني زيارة بعض متاحف و آثار العالم الهامة في تطوير مهارات تقييم الفنون و المعمار أكثر من مشاهدتي صورها فقط.

نحن لا نقصد هنا مهاجمة الكتب الدراسية و قاعات الدراسة و السبورات البيضاء أو التقليل من أهميتها. لكن ما نقصده هنا هو أن هناك فجوة بين التعليم النظري و الإحتكاك المباشر مع العالم و التطبيق العملي لما تتم دراسته. فالعالم الحقيقي يشمل أفراد آخرون بثقافات و لغات و حضارات مختلفة و متنوعة. و لتحقيق أفضل إستفادة من العملية التعليمية يجب تطبيق ما يتم تدريسه داخل القاعات خارجها.

التطور الشخصي

 هناك بعض المهارات التي يجب تطويرها ضمن مراحل التطور الشخصي مثل الإستقلال، إدارة الوقت، التنظيم، المهارات الإجتماعية، و الثقة بالنفس، فالطلاب الذين يعتمدون بشكل أساسي على القاعات الدراسية عليهم الإنتباه لأهمية هذه المهارات بينما تتطور هذه المهارات تلقائيا عند الدراسين في بيئة دراسية مفتوحة. ففي بعض المواقف مثل الدراسة لأول مرة في الخارج يكون على الطالب الإعتماد على نفسه و كذلك تطوير هذه المهارات دون دعم الأهل. تتطور هذه المهارات بنجاح في هذه الحالات بسبب الحاجة إليها.

الإسقلال و الحاجة إلى إتخاذ قرارات هامة و الإعتماد على النفس  في بيئة جديدة كليا هي أسباب نضج الطلاب الذين قاموا بالدراسة في الخارج. فالتحكم بالنفس و التفكير المنطقي و حل المشكلات تأخذ أبعادا جديدة عند التعرض لثقافة و لغة و حضارة مختلفة. فالإستقلال و التأقلم في بيئة جديدة ليسوا بالأمر السهل دون دعم الأهل و الأصدقاء. و لكنهما يساعدان على التطور الذهني و النفسي و الجسدي و الأكاديمي و الإجتماعي.

التطور الحضاري

العالم مكان كبير و أسوأ ما قد نفعله بأنفسنا هو حصرها في أماكن و ثقافات محدودة منه و حرمانها من متعة معرفة المزيد، هناك قيمة معنوية تضاف للإنسان عندما يتعرف على ثقافات و حضارات و أماكن جديدة و يختلط بمجتمعات و أشخاص و أنماط عيش متنوعة. لقد ساعدني التدريس خارج الولايات المتحدة في معرفة موقعي من العالم و تقدير نظام التعليم الأمريكي و معرفة مميزاتي و قدراتي الشخصية و إلهامي لأفكار جديدة و مبتكرة. و قد سمح لي السفر إلى العديد من الدول الأوروبية و الآسيوية  بمعرفة هذه المجتمعات و طريقة عيشها و طريقة كتابة عناوينها الصحفية الهامة و كيف يرون أمريكا، فقد إستطعت تكوين وجهة نظري من خلال ما رأيت بنفسي و ما عايشت.

كلما زادت معرفتك عن العالم من حولك كلما زادت قدرتك على إتخاذ القرار الصحيح و تكوين رأي سليم. كما أنك تتعلم قيمة الإختلاف و تقدره مما يساهم في جعل العالم مكان أكثر هدوءا و سلاما.

البحث عن الدورات

الوجهة الدراسية
حسب المستوى الدراسي*
عــن الكاتب

Loves writting