أساسيات
الدراسة بالخارج : التقدم الى الجامعات

حول دراسة العلوم السياسية الدولية | حوار مع أحدى الطالبات

11244

دراسة علوم السياسة من المجالات الدراسية التى يختارها عديد من الطلاب؛ فهى مجال دراسى يبشر بمستقبل إستثنائى، بل ربما مستقبل تاريخى لطالب الدراسات السياسية. تحدثنا فى هوت كورسز مع أحدى طالبات العلوم السياسية بجامعة ميدلسكس ببريطانيا، وهى الطالبة نادرة إيرديانا من إندونيسيا والتى تدرس علوم السياسة الدولية بالمرحلة الجامعية.

س: لماذا سجلت فى تلك الدراسة وكيف اخترت جامعتك؟

فى بداية اخترت جامعتى عن طريق المستشار التعليمى، حيث اخترت دراستي الجامعية على أساس نوعية التعليم بالجامعة، وكون الجامعة ليست بعيدة عن سكنى. أيضاً دراسة هذا المجال تؤهلك للعمل على الصعيد الدولى. كنت متأكدة من أن جامعة ميدلسكس هى واحدة من جامعات المملكة المتحدة التى يقصدها كثير من الطلاب الدوليين؛ وتمتلك الجامعة اليوم حرمين دوليين في دُبى وفى موريشيوس؛ وعلمت مؤخراً أن الجامعة تخطط لفتح حرم جامعى آخر فى الهند. لطالما كنت أريد دراسة العلوم السياسية الدولية لأننى أعتقد أنه موضوع مهم جدا فى الوقت الحالى؛ والجامعة توفر تلك الدراسة.

س: لماذا اخترت المملكة المتحدة كوجهة للدراسة؟

المملكة المتحدة معروفة بتأثيرها الكبير فى الساحة السياسة الدولية؛ وهذا هو السبب الرئيسى لإختيارى الدراسة هنا. كما أن هذا البلد يقع فى أوروبا، مما يعني أنني سأتعلم المزيد عن سياسة الإتحاد الأوروبى؛ بالإضافة إلى ذلك فالمملكة المتحدة تقدم دورات جامعية تنتهى في غضون 3 سنوات.

س: كيف كان شعورك فى الشهر الأول من الدراسة؟

الشهر الأول كان تجربة ساخنة للغاية. أردت أن أشارك فى البيئة الدراسية بقدر الإمكان فالتحقت بالعديد من الجمعيات وكونت صداقات جديدة. كما اننى أخذت وقت للتكيف مع البيئة المحيطة، وأسلوب التدريس، وكيفية استخدام مرافق الجامعة مثل المكتبة.

س: كيف ساعدتك المؤسسة الدراسية على التأقلم مع الحياة الجامعية فى الأسابيع الأولى؟

الجامعة ساعدتنى على التأقلم بعدد من المراسم المخصصة للطلاب الجدد، وأيضاً إستعراض للبرنامج الدراسى؛ فقد عرفونا على كيفية التجول فى لندن، وكيفية الانخراط فى المجتمع، والكثير عن الجامعة، ومدينة لندن. تعلمت أشياء كثيرة عن دراستى، وحضرت كثير من المحاضرات قبل بدء الدراسة فعليا.

س: أين تعيشين وكيف وجدتى سكن مناسب؟

أنا أعيش حالياً فى شمال لندن مع والدّي، ولذلك فهذا واحد من الأسباب التي جعلتنى اختار جامعة ميدلسكس بسبب المسافة القصيرة بينها وبين منزلى.

س: كيف إندمجت فى المشهد الإجتماعى فى جامعتك؟

إندمجت بالجامعة من خلال المشاركة فى الجمعيات والأحداث الجامعية؛ والطلاب الذين معى فى الدراسة من ثقافات متنوعة ولطيفون جدا، وأحب الخروج معهم أثناء فترات الراحة بالجامعة.

س: هل واجهت أى صدمات ثقافية عندما وصلت إلى المملكة المتحدة؟

ليس كثيراً، لكننى مبتهجة من وتيرة الحياة السريعة عند الشعب البريطانى خلال ساعات الذروة (خصوصاً فى محطات المواصلات)، وأحياناً يكون من الصعب فهم مجموعة من الطلاب البريطانيين عندما يتحدثون بسرعة جداً.

س: كيف تحصلين على تمويل دراستك ؟

الدعم المالى أحصل عليه من والدّي، لكننى أحصل أيضا على منحة دراسية جزئية من الجامعة على الرغم من اننى لم أتقدم للحصول عليها، فالجامعة تقدم منحة دراسية لبعض طلاب دول جنوب شرق آسيا.

س: ما هى أكبر التحديات التي واجهتيها فى السنة الأولى من الدراسة؟

التحدي الأكبر بالنسبة لى هو العمل الدراسى الجماعى، وهذا تحديداً لأننى أدرس فى لندن حيث نقابل الطلاب من جميع أنحاء العالم، فمن الصعب الاتفاق على قرار، فالجميع لديهم عقليات مختلفة حول موضوع الدراسة. تحدى أخر وهو التمويل، فعليك أن تكون ذكياً جداً ولا تضيع الكثير من المال خلال فترة إقامتك.

س: كيف يختلف إسلوب التدريس الإنجليزى عن الإسلوب المتبع فى بلدك؟

الإختلاف أن الطلاب هنا لديهم الكثير من الارتباطات أثناء دراستهم؛ وأكثر ما أحبه نوعين مختلفين من الدراسة. واحد منهم هوالمحاضرات، حيث أننا فقط نستمع إلى المحاضر ونطرح عليه الأسئلة فى النهاية تماما مثلما يحدث فى إندونيسيا. ومع ذلك، فإن النوع الآخر يتيح لنا أن نكون أكثر نشاطاً؛ ويطلق عليه الندوة، حيث يقوم الطلاب بمناقشة موضوعات الدورة الدراسية مع زملائهم.

س: ما هى أفضل الأشياء فى الدراسة بالمملكة المتحدة؟

فى المملكة المتحدة التعليم يناسبنى جداً، كما إنها مكان مثالى للإلهام؛ وبصرف النظر عن الدراسات السياسية، فأنا لدى أيضاً اهتماماً كبيراً بالفن؛ وبريطانيا، ولندن تحديداً، أعطتنى الكثير من المتعة فى هذا المجال. كما أن بعض الأدباء الأفضل فى العالم يأتون من هذا البلد، وهذا أعطانى الكثير من الحماس للسعى وراء إهتماماتى فى الحياة. أعتقد أيضاً أن التعود على الدراسة فى بيئة دولية سيكون مفيداً لعملى فى المستقبل.

س: ما هى خططك بعد التخرج؟

إما البحث عن عمل أو مواصلة الدراسة؛ ولكنى أعتقد أننى سوف أحدد الاستمرار فى الدراسة كأولوية، لذلك فإننى أبحث الآن عن دراسات الحصول على درجة الماجستير.

س: ما هو الدرس الأكثر قيمة الذى تعلمتيه منذ بداية دراستك؟

الدرس الأكثر قيمة الذى تعلمته حتى الآن ربما معرفة أهمية التفكير النقدى؛ فبدونه، لم يكن للتعليم أن يتقدم بهذة الدرجة والسرعة التى نراها اليوم؛ والدراسة فى المملكة المتحدة ستمنحنى بالتأكيد كثير من المميزات التنافسية.

س: ما هي النصيحة التى توجهينها للطلاب الدوليين الجدد؟

أقول من الأفضل أن تعرف قليلاً من المعلومات حول الموضوعات الدراسية التى ستدرسها قبل أن تبدأ الدراسة؛ وبمجرد أن تبدأ الدراسة، تعود على قراءة الكتب وغيرها من المواد الدراسية لمناقشتها فى اليوم التالى. الطلاب هنا معتادون على التفكير النقدى، كما أن بعض الموضوعات الدراسية قد تجد الطلاب البريطانيين على دراية أكثر بها، وبالتالى عليك أن تكون مستعداً لذلك. أعرف المزيد عن هذا البلد، ولا تغادر البلد قبل ان تعرف عنه افضل من الناس الذين لم يأتوا إليه من قبل؛ بخلاف ذلك، لا تنسى الاستمتاع بوقتك مع أصدقائك وأجعل من هذا الوقت وقتاً لا ينسى.

لمزيد من المعلومات حول النقاط الهامة الواردة فى الحوار يمكنك قراءة تلك المقالات

إجادة اللغة الإنجليزية.

منح دراسية ممولة للطلاب الدوليين.

 ترجمة محمد احمد عبد السلام

البحث عن الدورات

الوجهة الدراسية
حسب المستوى الدراسي*
عــن الكاتب

محرر و مدون ذو ميول ثقافية و تعليمية متنوعة ... شاركنى برأيك و معلوماتك في المجال التعليمي و الثقافي