أساسيات
الدراسة بالخارج : التقدم الى الجامعات

خمسة أسئلة تسألها لنفسك دائماً حول الدراسة بالخارج

بواسطة
2974

خطوة اتخاذ القرار للدراسة بالخارج ، ليست بالشيئ الهيّن او البسيط بالنسبة للطالب الذي يريد إكمال دراسته الاكاديمية فى الجامعات الدولية خارج وطنه..

قبل أن تصعد إلى الطائرة التى ستقلّك إلى بلدك الثاني الذي ستمضى فيه فترة دراستك الأكاديمية ، ستساورك الكثير جداً من الأسئلة – أو قل المخاوف - ، حول تجربة الدراسة بالخارج ، والأمور الشخصية والحياتية المتعلقة بها ، والتى ستؤثر فيك تأثيراً مباشراً..

فى هذه المقالة ، ألخّص لك أكثر خمسة أسئلة يسألها الطلاب لأنفسهم قبل اتخاذ هذه الخطوة ، ويكونوا دائماً فى انتظار إجابات صريحة ومريحة فيما يتعلّق بها..

دعنا نبدأ ..

السؤال الأول ( والأكثر شهرة ) : هل سأستطيع التأقلم مع أساليب الدراسة المختلفة فى الخارج فعلاً ؟

يجب عليك أن تعرف أن النظم الدراسية فى الخارج – خاصة فى المرحلة الجامعية والدراسات العليا - ، تعتمد بشكل خاص على المجهود العملي والتفاعلي للطالب ، أكثر بكثير طبعاً من مثيله فى وطنك.. لا تقلق .. أغلب الطلاب العرب المتوجهين للدراسة فى الخارج ، يصابون فى البداية بنوع من الإرتباك مع هذه النظم التعليمية المتقدمة ، المختلفة كلياً فى طرحها وأسلوبها عن أغلب جامعاتنا العربية..

ستتعلم خلال دراستك فى الجامعات الدولية ، منهاجاً تعليمياً جديداً ، وسبلاً أكاديمية وعملية مختلفة عن المُتبعة فى بلادنا .. هذا بالطبع سيعود بالنفع الهائل عليك فيما بعد ، وعلى طريقة تفكيرك ودراستك للامور بشكل منطقى عملي ، بعد أن تتغلب على مرحلة الإرتباك الاولية ، التى تنشأ من الإختلاف فى النظم التعليمية..

يُمكنك أن تتغلب على هذه الفترة سريعاً ، بالتواصل بشكل أكبر مع الأساتذة والزملاء المتفوقين ، حتى يساعدوك على تخطى هذه المرحلة ، وتفهّم المطلوب بشكل أسرع وأفضل..

السؤال الثاني : كيف ستكون المدينة الجامعية التى سأقيم بها ؟!

الحقيقة أنه سؤال منطقي .. أي شخص يريد أن يطمئن على مستوى المدينة او المقر الذي سيقيم به .. تُرى هل سيكون مريحاً ؟ .. هل سيساعدني على المذاكرة والتحصيل ؟ .. هل سيكون أنيقاً نظيفاً يلقى الرعاية المطلوبة ؟.. إلخ

نصيحتي لك هو أن تركّز بشكل كامل على قرب المقر الذي ستيعش فيه – سواءا اسكان جامعي او مقر مستقل - ، من الكلية التى تدرس بها .. حاول بقدر الإمكان أن تركز على قربه من مقر الدراسة ، وكونه مريحاً بالنسبة لك .. هذان الامران هما الأهم فى هذا الشأن..

حاول ايضاً ان تجمع كافة المعلومات حول المدينة الذي أنت بصدد الدراسة بها .. ابحث بحثاً موسعاً عنها عبر الانترنت ، واعرف أسعار الشقق وأسعار الحياة هناك ، وأفضل الأماكن التى يتردد عليها الطلاب ، إلخ ..

باختصار : لا تجعل زيارتك للمدينة مفاجئة لك بشكل كامل أول مرة....ادرس المدينة تماماً قبل أن تركب الطائرة وتتوجه إليها !

اقرأ أيضاً :

معلومات عن السكن الدراسى بالخارج

السؤال الثالث : كيف سأعيش فى هذا المكان الجديد ؟

بمجرّد أن تستقر فى منزلك ، ابدأ فوراً فى البحث عن وسيلة المواصلات الأنسب لك.. بعض المدن مثل أمستردام وكامبريدج ، وبعض المدن الاسترالية ، تعتبر وسيلة التنقل المعتادة بها هي الدرّاجات الهوائية !.. يمكنك إذا شراء درّاجة مناسبة ( مُستعملة إذا أردت أن توفر بعض المال ) ، ومن ثمّ توفر الكثير جداً من المجهود والوقت والمال الذي ستنفقه فى ركوب المواصلات المختلفة..

إذا كان هذا الخيار مُتعذّراً ، يمكنك إذا الاستعانة بالمواصلات العامة ( الباصات والقطارات وغيرها ).. فقط كُن حذراً من التكاليف ، وتحرّى دائماً الخصومات فى الأسعار ، وتأكد من فهمك الكامل لنظام الدفع والتعامل المالى والمصرفي فى مدينتك الجديدة..

السؤال الرابع : هل سيمكنني الإمتزاج بسهولة مع الزملاء المحليين والدوليين ؟

لا أحد يُنكر أن الدراسة فى بعض الجامعات تصيب الوافدين ببعض الذهول .. تجد بجانبك الأمريكي والمنغولى والصيني واللاتيني والعربي فى نفس الغرفة ! .. هذا التنوع المذهل سيصيبك حتماً ببعض الإنبهار والإرتباك في البداية ، ولكنك ستألفه سريعاً ، وستشعر بمزية كبرى هامة : أنت تعيش مع العالم أجمع !

تجربة الثقافات المختلفة ، والاجناس المتعددة هي تجربة فريدة لا تتاح لكل البشر .. هذه فرصتك تماماً للإختلاط بكافة الاعراق والاجناس والأديان والثقافات..

في هذا الإطار ، يجب أن تنتبه إلى أمرين شديدي الأهمية :

الأول : لا تنسَ أبداً ان مايجمعك بكل هؤلاء هو هدف مشترك : الدراسة .. لا تنس فى غمرة اختلاطك بكل الزملاء أو الاعراق المختلفة ، السبب الرئيسي من وجودك هنا ، وهو الدراسة وتحصيل شهادة أكاديمية متميزة .. بعض الطلاب يصيبهم هذا المناخ من التعدد الثقافي بتغيير شامل فى رؤاهم ، ويعتقدون بالتدريج أنهم هنا ( لقضاء وقت ممتع ومرح مع الزملاء ) !.. احذر من الوقوع فى هذا الخطأ..

الثاني : الإختلاط بالغير  هو بالتأكيد أمر جيد .. ولكن الذوبان فيهم هو الخطأ بعينه .. دائماً حافظ على هويّتك وعاداتك وتقاليدك التى ورثتها عن مجتمعك .. لا تجعلها تذهب بالتدريج ، وتضيع وسط بحر العرقيات والثقافات المحيطة بك .. اعتزّ بهويّتك واستفد بمزايا الاختلاط بالعرقيات الأخرى ..

اقرأ أيضاً :

الدراسة فى الخارج والصدمة الثقافية

الطلاب المسلمون فى الخارج

 السؤال الخامس : هل سأستطيع أن اتغلب على شعور الحنين للوطن ؟

رغم كون هذا السؤال يبدو شاعرياً .. إلا أن هذا الامر بالتحديد قد يستفحل لدى العديد من الطلاب ؛ مما يجعلهم يقررون انهاء دراستهم فوراً والعودة مرة أخرى إلى بلادهم .. أو قد يؤدي إلى فشلهم الدراسي .. أو الدخول فى عزلة عن الدراسة والزملاء ، والخوض فى الذكريات مع أصدقاء الوطن والاهل ..

الشيئ الاهم على الإطلاق الذي بإمكانه أن يخفف عنك هذا الشعور ، هو أن تذكّر نفسك دائماً انك هنا لهدف الحصول على شهادة جامعية .. قمت بالتقديم واجتياز الإختبارات ودفعت الرسوم المالية المطلوبة ، وبذلت كل مافي وسعك للوصول إلى هذه المرحلة .. لا تفرّط فيها بهذه السهولة اذن .. كن قويا واستمر في دراستك للوصول إلى هدفك الرئيسي الذي تركت أهلك ووطنك وجئت من اجله : الحصول على شهادة أكاديمية متميزة من الخارج..

كن حريصاً دائماً على الإقتراب من الزملاء من نفسك جنسيتك أو من جنسيات عربية اخرى تخفف عنك الحنين إلى الوطن .. دائماً تواصل مع أهلك وأصدقاءك عبر الانترنت وفى أى مكان.. فى الشارع فى الجامعة أو حتى فى المطعم .. اشعر نفسك دائماً أنك تستطيع ان تتواصل مع أي أحد من أحبابك بسهولة ويسر من خلال مكالمة هاتفية ، كانك فى وطنك بالضبط .. لا تضع حاجز المسافة والبعد دائماً نصب عينيك..

بهذه الخطوات ستشعر بالهدوء من وقت لآخر ، عندما تحن إلى وطنك ..

هل لديك أسئلة أخرى خارج هذه الأسئلة الخمسة ؟ .. اترك سؤالك فى التعليق إذن ، ودعنا نفتح مناقشة عامة نتناول فيها كل الأسئلة المطروحة..

طالع المزيد :

الطلاب العرب.. والتأقلم مع نظام الدراسة بالخارج

تكاليف الدراسة في امريكا و بريطانيا و استراليا

أفضل 10 أسباب للدراسة فى أوروبا

خمسة مميزات وظيفية كُبرى بعد حصولك على درجة الماجستير !

كيف تختار المقرر الدراسي الأنسب لك ؟!

الدراسة فى الخارج : إفعل ولا تفعل

البحث عن الدورات

الوجهة الدراسية
حسب المستوى الدراسي*
عــن الكاتب

مهتم في شؤون الثقافات و التعليم الدولي