أساسيات
الدراسة بالخارج : Once you arrive

عباقرة على الخط

بواسطة
1087

كرة القدم تعتمد على إحدى عشر لاعبا .. ينزلون أرض الملعب فترتسم الابتسامات والابتهالات على شفاه الجماهير والمشاهدين .. لكن عزيزي القارئ .. هل سألت نفسك كيف يقوم هؤلاء السحرة بكل هذه الابداعات .. ؟ .. وكيف للاعبين أن يتحركوا بهذه الطريقة .. ؟ .. كل هذه الأمور مسؤول عنها رجل يقف وراء الخط .. عبقري يدير ويسيطر على هذه المجموعة .. يقوم بصقل مواهبها وتطويعها في خدمة الفريق ..

   كلاسكيون محنكون :

    لم يكن للتكتيك الكروي أو خطط المدربين تعتمد على كثير من التفكير والتخطيط .. فيكفي أن نقول أن الدفاع بدأ بلاعبين اثنين فقط .. مع الهجوم بأربعة أو خمس لاعبين في بعض الأحيان ..

   في عام 1954 .. قاد عبقري يدعى إرنيست هابل فريق المجر مع لاعبيه الرائعين .. هذا الرجل وهو نمساوي .. كان صاحب ثورة فكرية في رياضتنا الصديقة .. فهو بدأ الدفاع كمنظومة .. وأسس الهجوم كأوركيسترا .. أولها أن اخترع المهاجم الوهمي .. ومثله باقتدار اللاعب " هيديكوتي " .. مع دخول بوشكاش للعمق لعمل العمق الهجومي .. وحسب كثير من الناس كان هذه الإيرنيست من وضع أسس الكرة الشاملة .. الغريب ان مع كل هذه العبقرية .. والترشحيات العالية .. خسر النهائي أمام الألمان بطريقة غريبة للغاية .. كما أنه قاد هولندا في عام 1978 للمباراة النهائية ..

  برز اسم رينوس ميتشلز كمدرب طور أسلوب الكرة الحديثة .. بإنشاء ما يسمى الكرة الشاملة .. ومع حصوله مع نادي أياكس امستردام الهولندي على بطولة دوري الأبطال الأوروبية عام 1971 .. برز اسمه بقوة على الساحة العالمية .. فقد اعتمد مبدأه التدريبي على نوعية اللاعبين القادرين على اللعب بأكثر من مركز .. ومع بزوع نجم المبدع كرويف .. استطاعت هولندا أن تسحر العالم .. وأن تصل للنهائي في عام 1974 .. ثم درب هولندا من عام 1984 إلى عام 1988 ثم فاز معهم ببطولة أمم أوروبا .. 

  الأرجنتين فازت بكأس العالم لأول مرة عام 1978 أمام الهولنديين .. هذه البطولة كان لها صدى كبير .. أولها عدم استدعاء الفتى ذو ال19 عاما والمسمى مارادونا من قبل المدرب وقتها " لويس مينوتي " .. كانت بصمة مينوتي هي الهجوم .. ولا شيء غير الهجوم .. هذه الاستراتيجية بالذات كانت السبب الرئيسي في انتزاع اللقب من براثن الهولنديين ..

  هيلموت شون .. مدرب ألماني تكتيكي بامتياز .. قاد المنتخب الألماني لمدة تقارب ال14 عاما .. لعب نهائيين لكأس العالم في 1966 وفي 1974 .. وخرج من نصف النهائي في عام 1970 أمام الطليان .. شون كان مثالا ممتازا للعقلية الألمانية .. بصرامته وأسلوب لعبه المباشر دون النظر للفنيات او الجماليات .. فهدفه كان الواقعية في الأداء مع تحقيق الفوز .. وهكذا انتصر على رينوس ميتشلز في نهائي 1974 ..

  كما أننا لا نستطيع أن ننسى أسطورة إنزو بيرزوت الإيطالي .. الذي أصر على اسلوبه باللعب المرتدات القاتلة .. مع الدفاع والدفاع .. هذه الطريقة بالذات توجت إيطاليا عام 1982 بكأس العالم مع أنها وقعت في الدور الثاني خلال مجموعة الموت مع أسدا القارة اللاتينية ...

 

  في أيامنا الحديثة .. برزت أسماء كثيرة جدا .. منها أريغو ساكي الذي ابدع وسحر العالم مع ميلان الايطالي ثم قاد إيطاليا لنهائي عام 1994 .. وكذلك ماريو زاغالو البرازيلي الذي فاز بالبطولة عام 1970 ولعب النهائي في 1998 .. بجانب وجود كارلوس ألبيرتو باريرا .. من قاد البرازيل للفوز بعد غياب 24 عاما .. وبعيدا عن إبداعات كأس العالم .. ظهر لنا مدرب  يدعى جوزيب غوارديولا طور أداء التيكي تاكا الإسبانية .. فسحر العالم بأداء راقي واسلوب لعب ممتاز مع برشلونة الإسباني .. كما ان للبرتغالي الشيبسال ون " جوزيه مورينيو " باعا طويلا في الأمور التكتيكية .. والتخصص في صيد البطولات .. وغيرهم الكثير الكثير ..

   المدرب كحامل الراية في المعركة .. يشحذ الهمم و يمد اللاعبين بالعزيمة .. ويجعل من المستحيل ممكنا بقراءته الممتازة للمباراة .. فكل فريق لديه ابداعاته .. وكل مدرب له فلسفته ..وهذا يدعوني دائما لقول ما يلي .. هنيئا لنا وجود كرة القدم .. مرفهة الشعوب .. 

البحث عن الدورات

الوجهة الدراسية
دراسات عليا
عــن الكاتب

عاشق لكرة القدم ومحلل كروي .. اهتماتي تأتي من متابعتي للجلد المدور من الصغر

ألقي نظرة...