أساسيات
كندا: معلومات عن البرامج الدراسية

الدراسة عن بعد في كندا

بواسطة
195

" أصبح العالم قرية صغيرة"  ليست عبارة بلاغية تقال وحسب, بل أصبحت حقيقة ملموسة في  حياتنا المعاصرة، ولعل أبرز تطبيقات هذه المقولة هو التعليم عن بعد حيث يستطيع الطالب تلقي تعليمه من أي مكان بالعالم وهو بموطنه دون تكبد تكاليف باهظة ومشقة السفر و كرب الغربة، لذلك أعطت الجامعات والمعاهد الكندية  أهمية كبيرة للتعليم عن بعد بها و سنت التشريعات والنظم الذي تحكمه و تجذب الطلاب لتلقي تعليمهم عن بعد عن طريق الجامعات الكندية.

ومع أن الدراسة عبر الإنترنت جديدة نسبياً، فإنها تنمو وتتطور بمعدلات سريعة، وتحظى بقبول واعتراف متزايد سواء من جانب الدارسين أو أرباب العمل، كما أن قائمة الخيارات والبرامج التعليمية المتوفر عبر الشبكة العنكبوتية لا تنفك تتوسع وكما تشير بعض التقديرات فإن نصف إجمالي البرامج التعليمية التقليدية ستصبح متوفرةً عبر الإنترنت بحلول العام 2020 .

وهناك تنوع كبير في خصائص التعليم  عبر الإنترنت من خلال التعليم الكندي، فبعضها مثلاً يؤهل للحصول على شهادة وأخرى للتثقيف الذاتي فحسب ولا تمنح أية شهادات، وبعضها مطروح من قبل جامعات وأخرى من قبل معاهد أو معاهد مهنية، أو حتى شركات تعليمية.

 كما تتوفر هذه البرامج على مختلف مستويات ومراحل الدراسة الجامعية، وتمنح شهادات تغطي كل هذه المستويات، بدءً من الدبلومة والبكالوريوس، مروراً بالدبلوم العالي والماجستير وحتى الدكتوراه وتعتبر هذه الشهادات معادلة لنظيرتها في الدراسة التقليدية فيما عدا معايير المكان والزمان، بل إن بعض المؤسسات التعليمية تلجأ إلى المزج ما بين التعليم التقليدي والتعليم عبر الإنترنت، فتتطلب قدراً معيناً من الأول وتعطي الخيار لبعض من الثاني في سياق برامجها التعليمية.

أن نظام التعليم الكندي خاضع لسلطات الحكومات المحلية، فلا يوجد في كندا نظام وطني موحد للتعليم وإصدار الشهادات، وهي في ذلك أشبه بالنظام الأمريكي منه بالأنظمة التعليمية في البلدان العربية، فحتى تجذب كندا المتلقين للعلم عن بعد اهتمت بمبدأ الاعتراف بالشهادات الممنوحة في هذا النظام حتى تكسب ثقة الطلاب وذلك بأن معظم برامج الدراسة عبر الإنترنت في كندا إنما تأتي من جانب جامعات راسخة القدم في التعليم التقليدي، وكامتداد لبرامجها المعترف بها، وهي بالتالي تحظى بالاعتراف ذاته الذي تحظى به برامجها التقليدية.

وتستخدم الجامعات والمعاهد عبر الإنترنت وسائط تقنية متنوعة لإيصال محتويات المادة التعليمية والتفاعل مع الطالب في إطار ما يسمى غرفة الصف الافتراضية وتشمل هذه الوسائط المواد النصية والصوتية والمرئية بأنواعها، ومنتديات النقاش، وغرف الدردشة والبريد الإلكتروني، وغيرها من وسائل الاتصال والتفاعل عن بعد، وتتسم العملية التعليمية فيها بالطابع التفاعلي والتعاوني بين مختلف الأطراف، وهي بذلك تتطلب المشاركة الفاعلة وروح المبادرة من جانب الطالب، وتوفر للدارسين إمكانية الوصول إلى المكتبات الافتراضية (الإلكترونية)، والحصول على الدعم التقني على مدار الساعة، بالإضافة إلى إمكانية التواصل مع المدرسين بوسائل مختلفة، بما في ذلك الهاتف والبريد الإلكتروني والدردشة الفورية.

إن انتظام الطالب الأجنبي في برنامج دراسي افتراضي لمؤسسة تعليمية كندية عبر الإنترنت تتيح له الفرصة للتفاعل والتعاون مع زملاء دراسة من مختلف أنحاء كندا والعالم، وهناك أيضاً ميزة التحرر من قيود الزمان والمكان إلى حد كبير.

وتتكون الجامعة الافتراضية الكندية من عشر جامعات معترف بها وتهدف الجامعة الافتراضية الكندية إلى توسيع فرص الطلبة من داخل كندا وخارجها في الوصول إلى مصادر التعليم الكندي بالانتساب عن بعد، وإلى ضمان التنوع في البرامج الدراسية، وإلى تعزيز التعاون بين الجامعات الكندية الحكومية الملتزمة بتطوير ودعم التعليم عن بعد، وتغطي هذه البرامج طائفة متنوعة من التخصصات مثل الإدارة والأعمال وعلوم الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات، والفنون والعلوم الإنسانية مثل علم النفس ودراسات المرأة والدراسات الكندية ودراسات اللغة الإنكليزية وغيرها.

البحث عن الدورات

كندا
دراسات عليا
عــن الكاتب

كاتب و محرر مصري, يسعى لأن يكون مفكر عربي و فيلسوف عالمي. ساخر دائما, باحث عن كل ما هو جديد و مفيد