أساسيات
فنلندا: دليل الوجهات الدراسية - يجب قراءته

أسباب الدراسة في فنلندا؟

الدراسة في فنلندا
138

قد تكون فنلندا وجهتك الدراسية المفضلة لبدء رحلة الدراسة في الخارج. إذا كان الأمر كذلك، فهذا لا يعني أنك الوحيد الذي يرغب في الدراسة هناك. ولكن، هناك العديد من الطلاب الدوليين الآخرين الذين يرغبون في الدراسة في فنلندا كونها من الوجهات الدراسية الرائجة في وقتنا هذا، وهذا يعزى لعدة أسباب سوف نعرج عليها بشكل مختصر في هذا المقال. ومن جهتنا تحدثنا مع عدد من الطلاب الدوليين الذين اختاروا الدراسة في جامعات فنلندية، وحددنا الأسباب الخمسة الرئيسة التي دفعت هؤلاء الطلاب للدراسة هناك.

1- بيئة دولية

وفقا للوكالة الوطنية الفنلندية للتعليم، التحق أكثر من 30.000 ألف طالب دولي في الجامعات الفنلندية خلال العام 2015، وتتوقع الوكالة أن يأخذ هذا الرقم في الزيادة في الأعوام القادمة.

وعلاوة على ذلك، ومع انتشار العولمة، يمكن للطلاب الدوليين العمل في الشركات الفنلندية، التي تبحث عن خريجين بمهارات عالية، سواء في اللغة الإنجليزية أو المهارات الجامعية الأكاديمية، بهدف تطوير شركاتها، وتوسيع نطاق عملياتها. وهناك طلب كبير على المتخصصين في مجال الرعاية الصحية، وتسعى الدولة إلى استقطاب المواهب الدولية لسد هذه الفجوة. وهناك توقعات لحدوث نقص في الأيدي العاملة، خاصة عند تقاعد الجيل الحالي. ولهذا، يعتبر هذا الوقت المناسب للدراسة في فنلندا، واختيار الوظيفة المناسبة. وتعتبر فنلندا من أفضل الوجهات للدراسة والعمل وبناء أسرة، وذلك بفضل قوة اقتصادها، وشبكة المواصلات العامة المتطورة، وخدمات رعاية الأطفال المنخفضة الأسعار.

وفي الآونة الحديثة، أعلنت فنلندا أنها تسعى إلى استقطاب الطلاب الدوليين، خاصة الطلاب الآسيويين وطلاب الشمال الأوروبي. وتسعى فنلندا إلى استقطاب أكثر من 100.000 طالب دولي بحلول عام 2020، وهذه فرصة مضمونة لتحصل على مقعد دراسي في هذه الدولة الرائعة!

2- جامعات من الدرجة الأولى

تضم فنلندا مجموعة من أفضل الجامعات في العالم، وهذا من أحد الأسباب الرئيسة التي تدفع الطلاب الدوليين لاختيار الدراسة هناك. وصنفت مؤسسة التايمز، المتخصصة في تصنيف الجامعات العالمية، 8 جامعات فنلندية من ضمن أفضل 500 جامعة عالمية للعام 2015 -2016، حيث حصلت جامعة هلسنكي على الترتيب 76، في حين جاءت جامعة توركو، وجامعة جيفاسكيلا، وجامعة آلتو، وجامعة تامبيري للتكنولوجيا، وجامعة أولو، وجامعة تامبيري، وجامعة فنلندا الشرقية ضمن قائمة أفضل 500 جامعة في العالم. بالإضافة إلى ذلك، جاءت جامعة لابينرانتا للتكنولوجيا ضمن القائمة، ويتراوح ترتيبها ما بين 501 – 600.

وعادة ما تحصل دول شمال أوروبا على أعلى التصنيفات. ففي عام 2016، تصدرت فنلندا تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، في حين جاءت فنلندا في المرتبة الخامسة في تصنيف بيسا خلال العام الماضي.

ويضمن الطالب الدولي تعليم راقي جدا في فنلندا، خاصة مع توفر 10 جامعات متعددة التخصصات، جاءت ثمانية منها ضمن قائمة أفضل 500 جامعة عالمية. ويعتبر النظام التعليمي الفنلندي واحد من أفضل الأنظمة التعليمية في العالم، حيث يركز التعليم بشكل كبير على حل المشكلات. وعلاوة على ذلك، تضم فنلندا مجموعة من جامعات العلوم التطبيقية، التي تركز على التدريب المهني.

جامعة هلسنكي هي من أكبر الجامعات الفنلندية، وتضم أكثر من 35.000 ألف طالب، ويضم هذا العدد شريحة كبيرة من الطلاب الدوليين. ويضم طاقم التدريس كوكبة من العلماء الرائدين في مجالات تخصصاتهم. لذلك نقول، الحصول على شهادة جامعية من أية جامعة فنلندية يضمن لك فرصة كبيرة في سوق العمل في وقتنا هذا.

ومن البرامج الدراسية الرائجة بين الطلاب الدوليين في فنلندا هي:

- الاتصالات

- الهندسة المعمارية

- العلوم البيئية

- التكنولوجيا الحيوية

- تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

- الفن والتصميم

وهناك أكثر من 400 برنامج دراسي بالمجموع، وتدرس هذه البرامج باللغة الإنجليزية في فنلندا. وإذا ما قررت دراسة إحدى هذه البرامج في فنلندا، فهذا يعني أن جميع المحاضرات والكتب والاختبارات سوف تدرسها باللغة الإنجليزية أيضا. وبصرف النظر عن المجالات الدراسية المذكورة، هناك إمكانية لدراسة تخصصات أخرى مثل التعليم والعلوم الاجتماعية والقانون والتجارة والإنسانيات.

 

وتركز معظم الجامعات الفنلندية على البحث الأكاديمي الذي يهدف إلى تحسين جودة الحياة. وعلى سبيل المثال، توفر جامعة تامبيري العديد من المراكز البحثية التي تركز على دراسة الأمراض المزمنة مثل السرطان وأمراض الاضطرابات الهضمية وسرطان الدم والعديد من الأمراض المعروفة الأخرى. عليك أن تتأكد أنك سوف تدرس شيئا مهما ومفيدا، بمعنى أنك سوف تحدث فرقا ايجابيا أينما تكون. 

3- رسوم دراسية مناسبة لجميع الطلاب

تعتبر تكلفة المعيشة في فنلندا منخفضة بالمقارنة مع الوجهات الدراسية الدولية الرائجة الأخرى مثل طوكيو ولندن أو باريس. وعلى الرغم من أن الحكومة الفنلندية قد سنت قانونا يشترط على الطلاب الدوليين دفع الرسوم الدراسية، إلا أن هذا القانون لا ينطبق على الطلاب المسجلين في برامج الدكتوراة أو في البرامج الأكاديمية التبادلية أو في البرامج الدراسية التي تدرس باللغة الفنلندية أو السويدية.

 ويعتبر التعليم في فنلندا مجانا بالكامل لمواطني الاتحاد الأوروبي. ولكن، هذا لا يعني أن فرص الحصول على منحة دراسية لتغطية الرسوم الدراسية أمر مستحيل، حيث توفر الجامعات الفنلندية العديد من المنح الدراسية للطلاب الدوليين الراغبين في دراسة برامج البكالوريوس أو الماجستير باللغة الإنجليزية. على سبيل المثال، توفر جامعة تامبيري مجموعة من المنح الدراسية للطلاب الدوليين المتميزين المسجلين في برامج الماجستير التي تدرس باللغة الإنجليزية. وتغطي هذه المنح الدراسية ما بين 50% إلى 100% من الرسوم الدراسية لمدة سنتين كاملتين، في حين توفر بعض المنح الدراسية الأخرى ما قيمته 7000 يورو لمساعدة الطلاب على تغطية تكاليف المعيشة والمصاريف اليومية الأخرى كل عام وطوال مدة الدراسة.

4- جامعات متعدد الجنسيات

يمكن للطالب المشاركة في العديد من الأنشطة الخارجية في فنلندا مثل التزلج على الماء، وركوب الأمواج في البحيرات المتجمدة وغيرها من الأنشطة الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، يمكن التجول في الحدائق والمتنزهات الوطنية المنتشرة في جميع أنحاء فنلندا لمشاهدة الذئاب والدببة أو التجول في تلال لابلاند الكثيفة الأشجار. وخلال الإجازات، يمكن الذهاب مع الأصدقاء في رحلة إلى الساحل الغربي للتمتع بالنظر إلى الشفق القطبي أو الاستجمام بالحمامات الساخنة المنتشرة في جميع أنحاء فنلندا أو زيارة جزيرة سومينلينا، وهي عبارة عن حصن عسكري مائي بني على 6 جزر، والتمتع بالمناظر الخلابة لساحل هلسنكي.

ولكن، هناك أنشطة أخرى للطلاب الذين يفضلون الأنشطة الداخلية، حيث تزخر الدولة بالعديد من الأنشطة الفنية والموسيقية التي تعرض على مسارح الدولة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن الاستمتاع بشتى المأكولات الشهية هناك. ويمكن زيارة المتاحف التاريخية والثقافية والكاتدرائيات القديمة أو التجول في شوارع المدينة والتمتع بالنظر إلى الفن المعماري الاسكندينافي الجميل الذي تتزين به المباني. ويمكن مشاهدة العديد من المهرجانات والمسابقات الرياضية التي تعقد طوال العام في الدولة.

ويوفر موقع الدولة الرائع فرصة أمام الطلاب الدوليين لاستكشاف أوروبا الشرقية والدول الاسكندينافية خلال فترة الإجازات الرسمية. بمعنى آخر، يمكن للطلاب زيارة النرويج أو السويد أو روسيا بواسطة القطار!

اسباب الدراسة في فنلندا

5- أفضل مكان على الإطلاق!

هل تعلم أن هذه الدولة الاسكندينافية تصنف من أكثر الدول أمانا في العالم، وذلك وفقا للمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)؟ وعلاوة على ذلك، تظهر العديد من الدراسات الاستقصائية أن فنلندا قد حصلت على أعلى التصنيفات من حيث جودة الحياة والتعليم. بالإضافة إلى ذلك،  تصنف دولة فنلندا ثاني دولة من حيث السعادة على مستوى العالم، كما أظهرت الدراسات الاستقصائية أداء دولة فنلندا المتقدم في برنامج تقييم الطلاب الدوليين (PISA) لمدة 7 سنوات على التوالي.  ويفتخر الشعب الفنلندي بمستوى الحياة وجودة التعليم في دولتهم، حيث تم تصنيف الدولة من أفضل دول العالم من حيث الابتكار وتأثيره على العالم. وبناءا على نتائج هذه الدراسات الإحصائية، ليس من المستغرب أن نجد فنلندا من الدول المصنفة ضمن قائمة أفضل دول العالم وفقا لمجلة نيوزويك.

ومن هنا نقول، يمكنك الدراسة في مدينة نابضة بالحياة مثل مدينة هلسنكي، وتوركو، وتامبيري أو التشمس في برية لابلاند الجميلة. في النهاية نقول أن الدراسة في فنلندا سوف تساعدك على تطوير مهاراتك وتزيد من معرفتك، سواء كنت تبحث عن وظيفة في مجال التجارة أو الفنون أو في أي مجال آخر.

ما هي الخطوة التالية؟

إذا أقنعتك هذه الأسباب الخمسة بفنلندا كوجهة دراسية، فقد حان الوقت لبدء البحث عن جامعة فنلندية مناسبة للدراسة فيها! 

البحث عن الدورات

فنلندا
مرحلة جامعية
عــن الكاتب

الدراسة في فنلندا

مترجمة وكاتبة مهتمة بشؤون التعليم والتدريس