أساسيات
الدراسة بالخارج : التقدم الى الجامعات

دراسة الدكتوراة في بريطانيا

41432

لمحة عن درجة الدكتوراة في بريطانيا

تشهد بريطانيا إقبالا كبيرا من الطلاب الدوليين، وذلك على الرغم من التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. لازالت الجامعات تستقبل عددا كبيرا من الطلاب، كونها تتفهم متطلبات الدراسية، ورغبة الطلاب الدوليين في استكمال دراستهم الجامعية أو العليا في الجامعات البريطانية. وتعد الجامعات البريطانية من أفضل الجامعات، حيث تصنف الكثير من الجامعات البريطانية ضمن أفضل 50 جامعة في العالم حسب تصنيف مؤسسة التايمز للتعليم العالي للعام 2016. إذا كنت ترغب في دراسة الدكتوراة في بريطانيا، اقرأ المقال التالي لكي تتعرف على أهمية دراسة درجة الدكتوراة في الجامعات البريطانية...

 

في الوقت الذي تبدأ فيه أفواج الطلبة الخريجين في البحث عن وظائف بعد الانتهاء من دراستهم ، يختار البعض الآخر أن يلتزم بإكمال دراسة البرامج العليا مثل الماجستير والدكتوراه ، والانتقال إلى مستوى آخر متقدم من الدراسة في مجاله؛ سواء بسبب الرغبة في الحصول على شهادة أعلى تؤهله لوظيفة متقدمة، أو رغبتهم ببساطة في زيادة معرفتهم بشكل أكبر في مجال معين يثير شغفهم الأكاديمي...وتأتى درجة الدكتوراة كأهم شهادة أكاديمية يمكن للطالب الاستفادة من خلالها بنواحي كثيرة، سواء كانت وظيفية أو أكاديمية .

ومع ارتفاع قيمة الرسوم الجامعية الحالية، وقلة خيارات التمويل المتاحة أمام الطلاب، يجب أن تفكر بعناية حول ما تريد تحقيقه في حياتك قبل أن تتخذ قرارك بالتقدم للحصول على درجة الدكتوراة.

الدكتوراة بصفة عامة هي عبارة عن شهادة مُعتمدة تُثبت اجتيازك لتدريب عملي ونظري مكثف، واكتساب خبرة كبيرة في موضوع معيّن متعلّق بأبحاثك ، نتيجة الدراسة المفصّلة والخبرة العملية والبحوث المتعمّقة ، التي تقودك إلى مؤهلات احترافية مرتفعة في المجال الأكاديمي والوظيفي.

لذلك، فان المهارات المطلوبة للتقدم لهذه الدرجة، هي أكثر تطوراً بكثير من المؤهلات الأساسية المطلوبة مثلا في درجتي البكالوريوس أو الماجستير ؛ لأن درجة الدكتوراة تمثل إثباتا لقمة الكفاءة المهنية والبحثية للحاصلين عليها.

 

يشمل الحصول على درجة الدكتوراة في أي تخصص ، التركيز على النواحي التالية:

·         التمكن التام من الموضوع البحثي، إلى جانب المعرفة الأساسية بالنظريات والمفاهيم الأخرى المتعلقة بالتخصص بوجه عام.

·          الكفاءة والتعمق في طرق البحث العلمية، والاستناد إلى التجارب العملية والميدانية المبتكرة.

·          القدرة على أداء الأبحاث بطريقة مستقّلة ، والخروج أحيانا عن المألوف في إجراء البحث في مجال معيّن  

·         القدرة على استنتاج النتائج وربطها معا بطريقة سليمة.

ومن ناحية المسارات الوظيفية ، فدرجة الدكتوراه تضعك بلا شك  على الطريق الصحيح للوظائف الأكاديمية المختلفة، ذات الصلة بتخصصك، سواء في مجالي التعليم أو الأبحاث... سوف تجد أن العديد من المحاضرين ورؤساء الأقسام في الجامعات من حملة درجة الدكتوراه ؛ لأنها تمثل قمة المعرفة الأكاديمية.

ومع ذلك، فكونك حاملا شهادة أكاديمية مرموقة مثل الدكتوراة لا يعنى أنه لن يكون لديك القدرة على العمل في المجالات التجارية والصناعية المختلفة...فعلى العكس تماما ، فالاحترافية والمهارات العالية التي ستنالها من خلال دراستك للدكتوراه ، وتعمقك في الأبحاث والتزامك بمنهجية التفكير العلمي ، يجعل أصحاب الأعمال يتهافتون بشدة على الطلاب الحاصلين على هذه الدرجة، لتدعيم مستوى القوى العاملة لديهم إلى جانب أن الحصول على شهادة الدكتوراة تمثل أيضا – من الجهة الأخرى – دعماً مفيداً للغاية بالنسبة للحاصل عليها، حيث تمنحه مستوى متميز من المناصب المرموقة ذات الأجور المرتفعة، تليق بخبرته وكفاءته.

درجة الدكتوراة ..مساهمة لزيادة المعرفة :

عادة ما يتم وصف مشروع رسالة الدكتوراة بأنه " مساهمة جديدة لزيادة المعرفة " من قبل المؤسسات المانحة لها، ويأتي هذا الوصف لأن درجة الدكتوراة عادة ما تقتحم مناطق معيّنة لم يبحث فيها آخرون ، أو بحث فيها القليلون من قبلك ، ودورك – حتى تنال هذه الدرجة – هو اكتشاف أو اختراع أو تطوير جديد تضيفه إلى منطقة بحثك.

في النهاية سنجد أننا أمام مزيج من الرؤى والأفكار المتعددة من باحثين وعلماء في موضوع معين من مختلف دول العالم ، الأمر الذي سيصل بالتأكيد إلى خلق مساهمات جديدة يتم تطبيقها في ظروف مختلفة، تصب في النهاية في مصلحة التطور الإنساني.

خلال دراستك سوف يكون عليك أن تؤسس وتطوّر الأطروحة التي يجب أن تدعمها بالبيانات والمعلومات التي قمت بجمعها طوال فترة بحثك.. وفي نهاية هذا المقرر سوف يكون عليك أن تقدم أطروحتك للدكتوراه التي تتضمن استنتاجاتك النهائية حول بحثك.

الفرق بين درجتي الماجستير والدكتوراة :

كثيراً ما يتساءل الكثير من المهتمين بالدراسات العليا حول الفرق بين درجتي الماجستير والدكتوراة ، باعتبار كليهما درجات أكاديمية قائمة على الأساس البحثي، وأن الفرق بينهما ليس بالشيء الكبير.

أولا، درجة الماجستير هي مؤهل أقل من درجة الدكتوراة، حيث تجعل هذه الدرجة الطالب يركز على دراسة مجال معين بشكل متعمق، ويمكنه الانتهاء من هذه الدراسة في سنة أو سنتين في حالة الدراسة بدوام كامل ( Full Time  ) في المملكة المتحدة والعديد من الدول الأخرى، إلى جانب المشروع البحثي الذي يقدّمه، والذي لا يتساوى – طبعا – بأي حال من الأحوال في نطاقه البحثي بالمشروع الذي يقدّمه خلال درجة الدكتوراة .

فالمعتاد أن درجة التركيز على الأبحاث تكون أكبر بكثير في حالة شهادة الدكتوراة، وكذلك الأطروحة الخاصة بالدكتوراه تغوص إلى أعماق اكبر من التي يناقشها بحث الماجستير..لأنها تشمل تركيزاً أكبر ، وأبحاثا مفصلة بطريقة أدق أكثر من درجة الماجستير.

 

مميزات وعيوب التقدم لنيل الدكتوراة :

الحصول على درجة الدكتوراة من الممكن أن تكون كافية للغاية، ومُرضية لطموح الطالب الأكاديمي للحصول على أساسيات عميقة وقيّمة عن طريق المشاركة بالأفكار مع الأفراد الذين لهم تقس المستوى الفكري، والذين يشاركونك الاهتمام حول موضوع معين ..إنها تزودك بتحديات عقلية تتيح لك أن تحقق أثراً عميقا في مجالك البحثي.

ولكن يجب أن تضع في حسبانك أيضا أن التكاليف المادية المتزايدة لدرجة الدكتوراة ، والمتزامنة مع تفرّغك للدراسة وابتعادك عن سوق الوظائف ، سيؤثر حتماً على ميزانيتك وحياتك المالية ، إلا أنها – في نفس الوقت – تُعد ضمانا لاستثمار هائل في المستقبل ، تدفع ثمنها بتقييد حاضرك جزئيا ، وربما انتكاسات مالية بسيطة ، يمكنك تجنّبها إذا كنت قد خطّطت جيداً لمراحل دراستك ومتطلباتها المادية باستمرار.

وعلى الرغم أن حاملي الشهادات العليا لهم قيمة مضافة هامة للغاية ، بالنسبة لغيرهم من المتقدمين إلى الوظائف ، إلا أنها في حد ذاتها لا تكفي "  ومطلوب إلى جانبها عامل الكفاءة  العملية ، ومدي تطابق الدراسة العليا التي حصل عليها الطالب مع احتياجات العمل " ..كما يوضح " كارل جيلارد " المدير التنفيذي لرابطة دراسات التوظيف في إحدى تصريحاته.

وفي كل الحالات ، ومهما كان خيارك ، فيجب عليك أن تضع في حسبانك تماما أن درجة الدكتوراة سوف تتطلب منك ساعات طويلة من العمل الشاق ، وسوف تقضى حوالي ثلاث سنوات من عمرك في دراسة موضوع معين ، لذلك يجب أن تتأكد تماما انك مؤهل ماديا ونفسيا لهذه الخطوة الفارقة في حياتك.

لا يوجد سبب واحد يدعو للتراجع عن التقدم لهذه الدرجة ، إذا كنت مستعدا وقادرا على ذلك ، فحصولك على هذه الدرجة سيجعل منك خبيراً حقيقيا في المجال الذي ترغب في الدراسة به ، سواء إذا رغبت في إكمال المسيرة الأكاديمية ، أو استغلال هذه الدرجة لمسار وظيفي مبهر .

يمكنك أن تجد طائفة واسعة من تخصصات الدكتوراة  هنا .

 

البحث عن الدورات

الوجهة الدراسية
حسب المستوى الدراسي*
عــن الكاتب

مترجمة وكاتبة مهتمة بشؤون التعليم والتدريس