أساسيات
الدراسة بالخارج : معلومات عامة

مميـــزات الحصــول على درجــة الدكتـــوراة فى الخــارج

1826

الكثير من الطلاب – أو قل أغلب الطلاب – يلجــأون بعد التخرج للحصــول على فرص وظيفية مميـــزة ، فى الوقت الذي تلجــأ فيه شــريحة أخرى الى الالتـزام بإكمــال الدراسة الاكاديمية والانتقـال من مستــوى تعليمي معين الى مستــوى أكثر رقيــاً وتقدماً فى مجال الدراسة ..

الحقيقــة أنه – ورغم كونه الطــريق الاصعب والاطول -  ، الا ان السعي فى هذا الطــريق يتيح لسـاليكــه فرصاً أكثر تميــزاً ، سواءاً على المستوى المهني الوظيفي أو الاكاديمي ، أو حتى الاجتمــاعي فيمـا بعــد..

وتأتى درجة الدكتوراة كأهم شهادة اكاديمية يمكن للطالب الاستفادة من خلالها بنواحي كثيرة وظيفية كانت أو أكاديمية .

الدكتوراة بصفة عامة هي عبارة عن شهادة مُعتمدة تُثبت اجتيازك لتدريب عملي ونظري مكثف ، واكتسباك خبرة كبيرة في موضوع معيّن متعلّق بأبحاثك ، نتيجة الدراسة المفصّلة والخبرة العملية والبحوث المتعمّقة ، التى تقودك الى مؤهلات احترافية مرتفعة في المجال الاكاديمي والوظيفي.

لذلك ، فان المهارات المطلوبة للتقدم لهذه الدرجة ، هي أكثر تطوراً بكثير من المؤهلات الاساسية المطلوبة مثلا في درجتى البكالورويس او الماجستير ؛ لأن درجة الدكتوراة تمثل اثباتاً لقمة الكفاءة المهنية والبحثية للحاصلين عليها.

النواحي المميــزة للحصـول على درجة الدكتــوراة : 

  • التمكن التام من الموضوع البحثي ، الى جانب المعرفة الأساسية  بالنظريات والمفاهيم الاخرى المتعلقة بالتخصص بوجه عام.
  •  الكفاءة والتعمق في اجراء البحث ، والاستناد الى التجارب العملية والميدانية المبتكرة
  •  القدرة على آداء الأبحاث بطريقة مستقّلة ، والخروج أحيانا عن المألوف في إجراء البحث في مجال معيّن  
  • الفدرة على استنتاج النتائج وربطها ببعضها البعض بطريقة سليمة.

ومن ناحية المسارات الوظيفية :

درجة الدكتوراه تضعك بلا شك  على الطريق الصحيح للوظائف الأكاديمية المختلفة ، ذات الصلة بتخصصك ، سواءاً في مجالى التعليـم أو الأبحاث... سوف تجد أن العديد من المحاضرين ورؤساء الأقسام في الجامعات لديك حاصلين على  درجة الدكتوراه  ؛ لأنها تمثل قمة المعرفة الأكاديمية.

ومع ذلك ، فكونك حاملا شهادة أكاديمية مرموقة مثل الدكتوراة لا يعنى أنه لن يكون لديك القدرة على العمل فى المجالات التجارية والصناعية المختلفة...فعلى العكس من ذلك تماما ، فالاحترافية والمهارات العالية التى ستنالها من خلال دراستك للدكتوراة ، وتعمقك فى الأبحاث والتزامك بمنهجية التفكير العلمي ، يجعل أصحاب الأعمال يتهافتون بشدة على الطلاب الحاصلين على هذه الدرجة  ، لتدعيم مستوى القوى العاملة لديهم ..

الفرق بين درجتي الماجستير والدكتوراة :

كثيراً ما يتساءل الكثير من المهتمين بالدراسات العليا حول اوجه الخلاف الأساسية بين درجتي الماجستير والدكتوراة ، بإعتبار كليهما درجات أكاديمية قائمة على الأساس البحثي ، وأن الفروق بينهما غير كبيرة.

بداية ، درجة الماجستير هو مؤهل أقل من درجة الدكتوراة ، حيث تجعل هذه الدرجة الطالب يركز على دراسة منطقة معينة بطريقة أكبر ، ويمكنه الانتهاء من هذه الدراسة في سنة او سنتين فى حالة الدراسة كاملة الوقت ( Full Time ) في العــديد من الدول ، إلى جانب المشروع البحثي الذي يقدّمه ، والذي لا يتساوى – طبعا – بأي حال من الأحوال في نطاقه البحثي بالمشروع الذي يقدّمه خلال درجة الدكتوراة .

فالمعتاد أن درجة التركيز على الابحاث تكون أكبر بكثير في حالة شهادة الدكتوراة ، وكذلك الاطروحة الخاصة بالدكتوراة تغوص الى اعماق اكبر من التى يناقشها بحث الماجستير..لأنها تشمل تركيزاً أكبر ، وأبحاثا مفصلة بطريقة أدق أكثر من درجة الماجستير.

درجة أكاديميـة مميــزة .. ولكن !

الحصول على درجة الدكتوراة من الممكن أن يكون كافيا للغاية ومُرضيا لطموح الطالب الاكاديمي للحصول على أساسيات عميقة وقيّمة عن طريق المشاركة بالافكار مع الأفراد الذين لهم تفس المستوى الفكري ، والذين يشاركونك الإهتمام حول موضوع معين ..انها تزودك بتحديات عقلية تتيح لك أن تحقق أثراً عميقا فى مجالك البحثي.

ولكن يجب أن تضع في حسبانك أيضا :

 أن التكاليف المادية المتزايدة لدرجة الدكتوراة ، والمتزامنة مع تفرّغك للدراسة وابتعادك عن سوق الوظائف ، سيؤثر حتماً على ميزانيتك وحياتك المالية ، إلا أنها – في نفس الوقت – تُعد ضمانا لاستثمار هائل فى المستقبل ، تدفع ثمنها بتقييد حاضرك جزئيا ، وربما انتكاسات مالية بسيطة ، يمكنك تجنّبها إذا كان خطّطت جيداً لمراحل دراستك ومتطلباتها المادية باستمرار.

وعلى الرغم أن حاملى الشهادات العليا لهم قيمة مضافة هامة للغاية ، بالنسبة لغيرهم من المتقدمين الى الوظائف ، إلا أنها في حد ذاتها لا تكفي "  ومطلوب الى جانبها عامل الكفاءة  العملية ، ومدي تطابق الدراسة العليا التى حصل عليها الطالب مع احتياجات العمل " ..كما يوضح " كارل جيلارد " المدير التنفيذي لرابطة دراسات التوظيف في إحدى تصريحاته.

وفي كل الحالات ، ومهما كان خيارك ، فيجب عليك أن تضع في حسبانك تماما ان درجة الدكتوراة سوف تتطلب منك ساعات طويلة من العمل الشاق ، وسوف تقضى حوالى ثلاث سنوات من عمرك في دراسة موضوع معين ، لذلك يجب أن تتأكد تماما انك مؤهل ماليا ونفسيا لهذه الخطوة الفارقة في حياتك.

لا يوجد سبب واحد يدعو للتراجع عن التقدم لهذه الدرجة ، إذا كنت مستعدا وقادرا على ذلك ، فحصولك على هذه الدرجة سيجعل منك خبيراً حقيقيا فى المجال الذي ترغب فى الدراسة به ، سواءا اذا رغبت فى اكمال المسيرة الأكاديمية ، او استغلال هذه الدرجة لمسار وظيفي مبهر .

البحث عن الدورات

الوجهة الدراسية
حسب المستوى الدراسي*
عــن الكاتب

مهتم في شؤون الثقافات و التعليم الدولي

يجب قراءته

هل أستطيع الدراسة في جامعة تتصدر الترتيب العالمي؟

نشر موقع CWUR المتخصص بتصنيف الجامعات الدولية قائمته السنوية عن أفضل 1000 جامعة حول العالم، وكعادتها فقد سيطرت الجامعات الأمريكية على هذه القائمة يتواجد 229 جامعة أمريكية ضمن تلك القائمة. جامعة هارفرد الأمريكية جاءت كأفضل جامعة دولية في عام 2014 تلتها جامعة ستانفورد الأمريكية بالإضافة إلى تواجد معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في المرتبة الثالثة، فيما حلّت جامعتا كامبريدج وأوكسفورد البريطانيتين في المركزين الرابع والخامس على التوالي. جنباً إلى جنب مع

24011

كيف يفكر الطالب عندما يبحث عن فرصة الدراسة في الخارج؟

خلال الأشهر القليلة الماضية، قامت شبكة هوت كورسس عبر مواقعها الدولية وحساباتها على الشبكات الاجتماعية بإجراء مسح حول خيارات الطالب الدولي عند البحث عن فرصة ما للدراسة في الخارج. وبعد عملية المسح التي شارك فيها أكثر من 6 آلاف طالب على مستوى العالم خرجنا بالنتائج التالية: البرنامج الدراسي أولاً أشار الاستطلاع إلى أن 43.5% من الطلاب الذين يتطلعون للدراسة في الخارج يبدؤون بالبحث عن البرنامج الدراسي، في حين أن 27.1% يفضلون البحث عن الجامعة أولاً، بينما

7425

3 تحديات عليك التعامل معها أثناء الدراسة في الخارج

إنّ موضوع الانتقال للخارج هو أمر أصعب بكثير ممّا متوقع وليس مجرّد مغامرة ممتعة، فالأمر لا يرتبط فقط بمجرّد بداية جديدة بعيداُ عن عائلتك وأصدقائك وعاداتك اليومية. وبعيداً عن طرق إيجاد عمل في بلد جديد، فإنّ هناك الكثير من الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار. في هذا المقال أبرز 3 تحديات قد تواجهك كشخص انتقل للتو لبدء حياة جديدة في بلد بعيد عن موطنك الأصلي. الاندماج بغض عن موطنك الأصلي والبلد الذي تقيم فيه، سيمرّ وقت طويل قبل أن تشعر أنّك جزء من هذا

3231